الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٤٩٧496
المصنف
المجلد التاسع عشر
مسألة:
وذكرت في العجماء إذا لم يكن لها وليّ، قلت: هل يجوز للمسلمين أن يُزوّجوها؟
فعلى ما وصفت؛ فقد جاء الاختلاف في أمر العجماء إذا لم يكن لها ولي: فقال من قال: لا يجوز أن تُزوّج (1) العجماء على حال. ويوجد ذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله.
وقال من قال: يجوز تزويجها بما يعرف من رضاها في ذلك، بما يعقل عنها الذين يفقهون ذلك من إيمائها، كما جاز (2) بيعها فيما دون الأصول من مالها.
وقال من قال: لا يجوز ذلك من إيمائها إلّا أن ينظر أولياؤها بيعها لها، فإن رأوا ذلك من صلاحها مما يعود بنفعها زوّجوها على ذلك، كما يجوز لهم القيام لها (3) بالقسط في بيع مالها الأصول منه (4) برأي الحاكم إذا سألوا ذلك. وإنّما (ه) هذا كله اختلاف أمر رضاها هي بالتزويج ولزوم
التزويج لها.
في
والمسلمون بعد السلطان ولي من ولا وليّ له وهم الناظرون في ذلك بالقسط. وأرجو أن يوفقهم الله لإصابة الحق إذا اجتهدوا في ذلك، وكانوا ممن جعل الله لهم الاجتهاد ويشاوروا فيما جعل الله لهم من المشورة بالجهد
لإصابة الحق.
(1) في ب لا تزوّج». (2) في أ «يجوز، خ: جاز».
(3) في أ «بها».
(4) أي: في بيع الأصول من مالها.
(5) في أ «فإنما».