الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٢الجزء الثالث والثلاثون - باب [13]: في تزويج السكران
المصنف
0.1
مسألة (1). .
وإذا سكر رجلان، وذهب عقولهما (2)، فقال أحدهما للآخر: قد زوّجت ابنك بابنتي، وقد زوّجت ابني بابنتك، وقال الآخر: قد قبلت ووصل الخبر الغلامين، فقبلا ورضيا (3)، ثم ذهب الشكر عن الأبوين، فنقضا التزويج؟
فإذا لم تكن بينة (4)؛ فهو تزويج لا يجوز.
مسألة:
وقال أبو محمد لم أعلم أن أحدًا أجاز تزويج الشكران ولا بيعه ولا شراءه. ولم أعلم وجه قول أصحابنا في تفريقهم بين الطلاق وغيره من النكاح والبيع والشراء، مع استواء حكم الظاهر في الجميع، مع قولهم: إنّ الطلاق لا يقع (5) إلا بنية، والسكران لا نية معه.
وقال أبو الحسن الشكران الذي لا يعقل؛ لا يجوز تزويجه عليه. فإن جاز بالمرأة؛ فقد ثبت ولها كأوسط صدقات نساءها.
وعنه أيضًا قال: وقالوا: تزويج السكران جائز عليه، إلا أن يزيد فوق الصداق؛ فلا تثبت الزيادة. وأمّا السكر (6) الذي يكون كالموت لا يفيق صاحبه؛
فلا أره يثبت.
وأما المرأة؛ فإذا رضيت بعد الشكر بالتزويج؛ ثبت عليها.
(1) زيادة من ج.
(2) كذا في النسخ، والأفضل: وذهب عقلهما.
(3) في أ زيادة «الجاريتان»، وصوابه: الجاريتين.
(4) ناقصة من أ.
(5) في (6) في ج «فأما السكران».
أ زيادة إلا ببينة والسكران لا بينة معه».