المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٤

الجزء الثالث والثلاثون - باب [13]: في تزويج السكران

المصنف

503

والسنة الأولى به؛ تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة وهي صبية، فهذان أصلان، وكلّ أصل قائم بنفسه، ولا يُردّ كلّ واحد منهما إلى الآخر من طريق القياس، وإنّما

يُردّ المسكوت عنه إلى المنطوق به؛ لعلّة تجمعهما.

وإذا كان هذا هكذا بطل إلزامك. وبالله التوفيق.

مسألة:

وإذا تزوّج السكران على أكثر من صداق المثل، ثم دخل بها؛ رجع فيه إلى

صداق المثل، وسقط الزائد عن ذلك. وإن لم يكن دخل بها؛ فرّق بينهما. ولا يجوز بيع الشكران ولا تزويجه؛ لأنّ التزويج يجري مجرى المباعات؛ لأن النكاح (1) كالبيع يجب به البدل. وإذا عقد على نفسه عقدا مجهولا؛ لم يلزمه إذا كان مجهولا، مجراه مجرى البيع. فإن صح ورضي؛ لزمه ذلك العقد، كما قيل في البيع المجهول إنّه إذا رضيه صاحبه؛ لزمه. فإن لم يرض به؛ فقد انتقض ذلك العقد. وإذا طلق؛ وقع الطلاق. فإن حلّه صاحيًا؛ فقد انحل. فإن قيل: الطلاق يجب به الصداق فما أنكرت أنّه لا يلزمه أيضًا؛ للعلة التي يصيبها في النكاح؟ قيل له: إن الصداق يجب بالعقد، وبالدخول ألا ترى أنّ الرّجل قد يُسلّم إلى زوجته صداقها، وتكون باقية معه على التزويج. فلو كان الصداق لا يجب إلا بالطلاق؛ لكان لا يجب أن يسلّمه إليها، وإن سلّمه؛ لم يجب المقام معها (2) (3).

(1) ناقصة أ. من

(2) «ولا يجوز بيع الشكران ولا تزويجه؛ لأنّ التزويج يجري مجرى المباعات؛ .... فلو كان الصداق لا إلا بالطلاق؛ لكان لا يجب أن يسلّمه إليها، وإن سلّمه؛ لم يجب المقام معها» ناقصة من ج.

يجب

وهي مسائل مكررة قد مرت قبل حين. وكثيرًا ما يتجاوز ج ما يجده مكررًا. (3) في ب و م زيادة مسألة: من غير الكتاب: والأعمى يجوز أن يزوّج ويتزوّج، ولا بأس بذلك. فإن زوّج الأعمى جماعة، ومنهم من جازوا بنساءهم، ومنهم من لم يجز؛ فتزويجهم جائز بتزويج الأعمى، ولا

يفرق بينهم، وقد ثبت التزويج وعليهم الصداق؛ إذا كان الأعمى يعرف المتزوجين. والله أعلم».

١١٬٤٤١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.