الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٠٩508
المصنف
المجلد التاسع عشر
قلت: فعلى قول من يقول: إنّه يجوز تزويجه إذا عقل، وصار من الطول إلى ستة أشبار أو خمسة أشبار، في قول من يقول ذلك، هل يثبت عليه التزويج وله، في قول من يُثبت النكاح على الصبي؟
قال: معي؛ أنّه يثبت على قول من أثبته على ما وصفت لك.
قلت له: فعلى قول من يقول: (1) إذا عرف يمينه من شماله، والسماء من الأرض؛ أوجب ذلك على الاختلاف في قول من يرى أنه إذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض، هل يثبت عليه التزويج على هذا في قول من أثبت النكاح على الصبي؟
قال: ليس معي هذا؛ لأنّ ذلك فعله لغيره، وهذا فعله لنفسه، وفعله لنفسه عندي
لا يقع حتى يعرف نفع ذلك له وضرّه عليه، فيما يقع النظر للعدول في أمره. قلت له: وكذلك الصبية هي بمنزلة الصّبي في التزويج، والقول فيهما واحد؟ قال: هكذا عندي على معنى ما عندي (2) أنه قيل.
قلت: فما علّة
أثبت من النكاح على الصبي والصبية، ومماذا (3) يثبت عليهما
الحدود والأحكام عندك؟
قال:
معي؛ أنه يقع موقع المصالح لهما، وإذ هما ثابت عليهما ولهما المصالح من أمرهما إذا قاما بذلك، أو قام لهما به قائم، وعقلاه عند عدم القائم لهما بذلك، فكذلك التزويج معي من أعظم المصالح، إذا وقع موقع المصالح (4).
قلت له: فما عندك العلة من في قول قول من قال: إنّه موقوف إلى البلوغ؟ لذلك كلّه علة، ولا معي علّة أحفظها ولا أعرفها إلا على
قال: فليس معي
(1) في أزيادة «إنّه».
(2) «على معنى ما عندي»
ناقصة
من
(3) في أ ومما لا». وفي ج «وهما لا».
(4) «إذا وقع موقع المصالح» ناقصة من أوج.