المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥١٠

الجزء الثالث والثلاثون - باب: [15]: في تزويج الصبيان

المصنف

509

مجاز المعنى. ومعي؛ أنّ من أصحاب الرأي (1) الآخرين إنّما ذهبوا إلى المصالح أيضًا؛ لأنه إذا أثبتوه على الصبي؛ دخلت عليه الأحكام في الصداق والكسوة، فكان ذلك إتلافا لماله. وإذا أبطلوه عنه؛ لم يأمنوا إدخال الضرر عليه بصرف ما يُرجى نفعه، وأوقفوه له إلى بلوغه اجتهادا في النظر له، و صرفه (2) عنه الصارف؛ لئلا يدعه يتلف ماله ويُضيّع أمره ويُضيع ماله ونفسه، وقام (3) من وراء ظهره بصرف ذلك كلّه إذا لم يخف عليه في النظر غشا في دينه، ولا ضررًا في نفسه من أمر النّساء، وكان هو أولى بنفسه عند بلوغه، إن شاء تزوّج، وإن شاء ترك. والمسلمون هم القوام للأيتام، فكلّ منهم يجتهد نظره عند نزول بليته، من حاكم أو عالم أو قائم.

قلت له: فيُحكم عليه لزوجته بالكسوة والنفقة وجميع ما يلزم الرجل لزوجته؛ إذا كانت معه وعلى فراشه على قول من أثبت النكاح؟

قال: فمعي؛ أنه كذلك إذا كان ذلك مصلحة له، ولا ينظر في هذا كله صلاح، إلا أن ينظر له في ذلك صلاح)؛ لأنّ الله تبارك وتعالى خاطب المسلمين بالإصلاح في اليتامى والقيام بالقسط، فكل منهم مسؤول عمّا فعل من ذلك، وعمّا يقدر عليه من ذلك على حسب ما أوجب الله عليه من قول أو فعل أو اعتقاد وصدق الله (6) تبارك وتعالى.

،

قلت: فهل يُحكم على زوجة الصبي بالمعاشرة له والكينونة عنده، على قول من أثبت نكاح الصبي، ولو طلبت أن تعتزله إلى بلوغه؟

(1) ناقصة

أ. من

(2) هل الأصح وصرفه.

(3) في أوج «وقال».

(V)

(4) ناقصة

من

أ.

من أ

(5) ناقصة

(6) في ب «وصدق الله». وفي ج «صدق الله». (7) في أ «في، خ على».

١١٬٤٤٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.