المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥١٣

512

المصنف

المجلد التاسع عشر

أو بالغة لصبي، فذلك باطل، ولا يقع بتلك العقدة قبل البلوغ أحكام التزويج حتى يكون التزويج بعد بلوغ الصبي من الأزواج.

وقال من قال: إن تزويج الصبيان كله موقوف إلى بلوغ الصبي من الزوجين،

كانا جميعين (1) صبيين أو أحدهما، زوّج الصبي أبوه، أو سائر أوليائه. فإن بلغ الصبي من الزوجين، فأتَمّ التزويج تَمّ، وإن كرهه انفسخ، وإن طلق البالغ من الزوجين، ثم بلغ الصبي فأتَمّ التزويج؛ فله ذلك، ووقع حينئذ أحكام التزويج، من وجوب الميراث ووقوع الطلاق.

وقال من قال: إذا زوّج الصبي من الزوجين أبوه، ورضي بذلك له، وأتمه عليه؛

ثبت عليه، ولا ينفسخ عنه. وإن بلغ فكره ذلك؛ ثبت (2) ذلك من أحكامه عليه. وإذا زوج الصبي سائر أوليائه، أو زوّج نفسه؛ فليس ذلك بواجب عليه حتى يبلغ، ويُثبت ذلك على نفسه، ويرضى به وأحكامه في هذا أحكام التوقيف كما وصفنا. وقال من قال: إنّما يثبت على الصبي تزويج أبيه الإناث من الصبيان. وأمّا الذكران؛ فلا يثبت عليهم من تزويج آبائهم ما يثبت على الإناث. وقال من قال: إنّ تزويج الصّبيان ثابت (3) من آبائهم وسائر أوليائهم من الإناث، ولا يثبت ذلك على الذكران من الآباء. وقيل: إنّ ذلك جائز كله على الصبي؛ إذا وقع ذلك موقع الصلاح من الحلال.

مسألة:

من الزيادة المضافة من تقييد الشيخ أبي محمد عن أبي مالك ـ رحمهما الله ـ: وسألته متى ينبغي للرّجل أن يُزوّج ابنته الصغيرة؟ إذا صارت في أي حد (؟)؟

(1) في م «جميعًا» وهو الأصح. (2) في أوج وثبت».

(3) ناقصة من ج.

(4) السؤال الثاني توضيح للأول.

١١٬٤٥٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.