المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧١٣

712

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

والجندل (1) وسائر الخشب إذا تنجس ثم زالت عين النجاسة ثم ضربته الشمس والريح فحكمه حكم التراب، ولا فرق معي في ذلك. ألا ترى أنهم قالوا في الدابة إذا تنجس ظهرها وضرعها، ثم تقلبت به في التراب وذهبت عينها: إنه قد طهر.

وإذا وقع الخشب في ماء نجس وتَوَزَّق فيه، فإنه يخرج ويجفف بالشمس، ثم يوزق في ماء طاهر، ويبالغ في غسلة

مسألة:

وإذا كان دعن (2) وجذوع نجسًا فأصابها الغيث فإنها تطهر إذا سال عليها الماء وتغير أثر النجاسة، وضرْبُ الغيث يقوم مقام العرك إذا جرى عليها الماء، وسال عليها.

مسألة:

سئل أبو الحواري عن المسواك إذا استاك به وهو يابس، وفمه نجس من دم أو غيره، ثم غسله غسل النجاسة، هل يطهر بذلك، ولو كانت قد نشف من رطوبة الفم في حين السواك به؟

قال: أنا أفعل ذلك إذا طهر ما ظهر منه، ولا أعلم أنه بقي منه شيء من النجاسة، وكان معناه أن الماء يدخل حيث تدخل النجاسة، وينشف مثل الماء مثل ما تنشف النجاسة، فالماء يستهلك النجاسة عند ملاقاته لها، وإن كان قد

تفلق ولان فأُحِبّ إن خرج في الاعتبار، أنه إذا ذلك باليد زاد بذلك بلاغه الطهارة، وأدرك بذلك أن يفعل به كذلك، وأرجو أن يطهر إن شاء الله.

(1) الحجر.

(2) الدعن هو سعف النخل يضم بعضه إلى بعض ويرمل بالشريط، ويبسط عليه التمر.

في