المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٢٩

528

المصنف

المجلد التاسع عشر

أنه

وأما إن بلغ أترابها، فغيرت هي النكاح أو رضيت به بعد ذلك؛ فمعي؛ قد قيل: يجب عليها الحكم بذلك. وقيل: لا يثبت ذلك عليها حتّى تبلغ هي، أو لا يرتاب فيها أنها بالغ لا تحيض. وأما إن مس، فرجها، أو نظر إليه على العمد لمعنى الزّوجيّة، ثم غيّرت النّكاح؛ فهي عندي مثل التي دخل بها، من وجوب الصداق وفسادها عليه بنكاح جديد في قول من يقول بذلك.

مسألة:

وقال عزّان بن الصقر، في رجل تزوّج صبيّة لم تبلغ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال لها نصف الصداق إذا بلغت وأتَمّت النكاح وإن بلغت ولم تتم النكاح؛ فلا شيء لها.

مسألة:

وقيل فيمن (1) ملك صبية، فنظر فرجها من تحت الثّوب أو مسه، ثم فارقها: فلها عليه صداق كامل إذا بلغت وقالت إنّه لو لم يطلّقها رضيت به زوجا لها، وعليها يمين بالله بذلك. وإن كرهته بعد بلوغها؛ فإنّ عليه صداقها بالنظر إلى فرجها. والله أعلم.

وإن لم يكن نظر إلى فرجها ولا مسه، ثم فارقها وهي صبية، ثم حلفت إذا بلغت أنّه لو لم يطلّقها لرضيت به زوجا؛ كان لها عليه نصف صداقها. وإن كرهته بعد بلوغها؛ فإنّ عليه صداقها بالنظر إلى فرجها (2). والله أعلم.

قال أبو الحواري لها صداقها تاما مذ يوم فارقها وليس عليها يمين إذا بلغت إذا كان قد نظر إلى فرجها أو مته بيده. فإن لم يكن نظر إلى فرجها ولا

(1) في ج «من».

(2) أي: إن نظر إلى فرجها.

١١٬٤٦٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.