المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٣٤

المصنف

الجزء الثالث والثلاثون - باب [18]: في تزويج الصبيان إذا بلغوا أو طلّق الزوج

533

أنّه لم يطأها ولم يكن منه إليها ما يوجب صداقها عليه؛ خرجت بغير صداق ولا نصف. وإن ادعت عليه ما يوجب الصداق، وقد غيّرت النكاح؛ انفسخ النكاح وكان عليه لها الصداق مع يمينها إن طلب يمينها.

فإن ماتت هذه الصبية قبل بلوغها؛ كان عليه الصداق كاملًا في الحكم، إلّا أن يأتي في ذلك مخرج من مخارج الحق. ولا مخرج له في ذلك إلّا بشاهدي عدل على إقرارها بعد بلوغها أو تصدّقه على ما يدعي أنه لم يطأها. ولو أقرّت له الصبية في صباها؛ لم يكن ذلك بمزيل عنه وجوب الصداق؛ لأنه لا يجوز إقرارها على نفسها). والله أعلم بالصواب.

مسألة (2)

فيمن تزوّج صبية، ثم طلّقها ثلاثًا بعد الدخول، فلما بلغت غيّرت؟ ففيه

اختلاف:

بعض يوجبه من حينه إذا كانت زوجة يجوز له وطؤها.

وبعض لا يوجبه إذا انفسخ النكاح، إذ لا طلاق إلا بعد نكاح. قال: ولا أعلم أنه قيل: إنّ الطلاق موقوف، ولا برآن، وإنما يوقف برآن الشريطة.

مسألة:

في صبيين تزوّجا، فلما أدركا قال الغلام: لا أريدها، ثم بدا له، فرضي؟ فلا أرى ذلك إلّا جائزا.

قال أبو عبد الله: أحبّ أن يجدّدوا (3) إذا بلغا فكره أحدهما ثم رضي.

(1) أي: في صباها.

(2) في أ و ب زيادة مكتوبة في آخر الباب الثاني».

(3) أي: عقدة النكاح.

١١٬٤٧١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.