الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٣542
المجلد التاسع عشر
ويخرج عندي أن لا يُحجر عليه تزويج أهل الكتاب؛ لأنّ الذي في أهل الكتاب من الشرك والجحود أشدّ مما به هو من القلفة، وقد أطلق الله لأهل القبلة تزويج أهل الكتاب، وقد حرم الله على المؤمنات (1) الزاني من أهل القبلة، وأطلقه للكتابية ولو لم تكن زانية (2) من أهل القبلة.
والزنا محرم بالكتاب من الزّاني من أهل القبلة على المرأة من أهل القبلة إلا (3) الزانية، ومطلق له الكتابية؛ ولو كان زاني ولم تكن هي زانية. ولو كانت زانية محدودة من أهل القبلة؛ كانت مطلقة له ومطلّق لها. وكذلك عندي الزانية من أهل الكتاب المحدودة.
المعنى في ذلك بهذا: مطلقة للمحدود من أهل القبلة ولو كانت مشركة محدودة على معنى الزّنا، وكذلك المحدودة من أهل الكتاب ومطلق لها
الكتابي، ومطلقة له ولو لم يكن محدودًا. وإنّما حُرّم ذلك على المؤمنين. والزاني من أهل القبلة تزويجه محجور على المرأة من أهل القبلة، ما خلا المحدودة مثله، ومطلق له الكتابية، ومطلق لها ولو كانت غير محدودة. فالزنا عندي بالكتاب محرّم. والأقلف بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا، ولعلّه لا يتفق عليه من قول قومنا، فليس الأقلف عندي بالتحريم أشدّ من الزّاني، ويخرج فيه عندي أن يطلق له من نساء أهل الكتاب من لا يدين بالختان، ويُحجر عليه من الكتاب نساء من يدين، بالختان مِمّن لا يدين بالختان.
سنن أبي داود ـ كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة - حديث: 3530.
أهل
مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب فضل الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه ـ حديث: 19006. مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عمر ا - حديث: 5511.
(1) في أ «المؤمنين». (2) في ج زيادة «والزانية».
(3) ناقصة من ب.
(4) من أهل ناقصة من أ.
بيل
(4)