الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٤٧المصنف
المجلد التاسع عشر
(1)
مسألة:
ولا بأس أن يتزوّج المسلم من أهل الذمة أربعًا.
قال أبو المؤثر: نعم، وطلاقهن كطلاق المسلمات.
مسألة:
ولا يجوز للعبد ولا للحرّ أن يتزوج إماء أهل الكتاب. وأمّا امرأة من أهل الكتاب تزوّجها رجل منهم، ثم طلقها، هل يتزوجها رجل
من المسلمين بعد انقضاء عدتها؟
فنعم قد أحل الله تزويج نسائهم المحصنات.
قلت: فالمحصنات ما هنّ؟
قال: الحرائر.
مسألة:
حرم
ولا يجوز تزويج المجوسيّة ولا السامرية ولا الصابئية؛ لأنّ الله المشركات وأباح من الجملة الكتابيات، وهؤلاء ليس من الكتابيات، ولا أعلم أن أحدًا أجاز تزويج المجوسيّات، إلّا ما ذُكر (2) عن حذيفة أن امرأته كانت مجوسية. وقول: إنّ الرّواية عنه ضعيفة لأنه خبر (3) مرسل.
ورُوي أنه تزوّجها نصرانية، فتمجست، وقد قال الله: ﴿إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَبُ عَلَى طَابِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَفِلِينَ﴾ [الأنعام: 156]، فذكر أنّ الكتاب أنزل على اليهود والنصارى، ولم يذكر طائفة ثالثة. والله أعلم.
(1) في أ أن يزوج». وفي ب «إن تزوج».
(2) في أ زيادة «الله».
(3) في ج «قول».