الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٥١550
المصنف
المجلد التاسع عشر
مسألة:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10].
وقال: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [البقرة: 221].
وقال: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 5]، وقال (1): ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ﴾ [النساء: 25]، فأباح نكاح المحصنات من أهل الكتاب من المؤمنات، ودخل فيهنّ الإماء، فأباح المحصنات من أهل الكتاب.
قال أصحابنا: لم يدخل معهنّ الإماء منهنّ في الإباحة.
قال أبو حنيفة: لما كان نكاح المحصنات من المؤمنات الحرائر مباحًا بالنص، ودخل فيهنّ الإماء؛ وجب أن يكون الإماء من أهل الكتاب يدخلن مع المحصنات من أهل الكتاب قياسًا.
واحتج بقوله: ﴿وَاللَّحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [المائدة: 5]، والمحصنة تحتمل في الظاهر كلّ مؤمنة عفيفة؛ لأنّ العفّة إحصان.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لا يتزوّج المسلم الدمية حتى يشترط عليها خمس خصال: لا تشرب الخمر، ولا تأكل لحم الخنزير، ولا تعلّق الصليب، وأن تغتسل من الجنابة، وأن تحلق العانة. وإن كرهت أن تضمن له بهذه (2) الخصال؛
فقيل: لا يتزوّجها المسلم.
(2)
(1) في الأصل إلى قوله. وصوبناها لاختلاف
موضع
الآيتين.
«هذه».