المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧١٩

718

المصنف

المجلد الثاني

:

فإن قال قائل: فقد روي عن ابن عمر أنه كان يقطع مكان أثر الدم

بحلمين.

قيل له: إن صح ذلك عن ابن عمر ثابتة فيلزم العمل به، والله أعلم.

فما

صح

أن فعله هذا عن إجماع ولا سنة

مسألة:

الدليل على صحة قول أصحابنا ما روي عن أبي هريرة أن خولة بنت سيار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه،

كيف أصنع؟

فقال: «إذا طهرت فاغسليه، ثم صلّي فيه».

قالت: فإن لم يخرج الدم؟

قال: «يكفيك الماء، ولا يضرك أثره»).

والنجاسة تشتمل على عين وأثر، فأجاز صلى الله عليه وسلم الصلاة مع وجود الأثر عند زوال غسلها، لأن الأثر إنما من بقية أجزائها (2)، والله أعلم.

مسألة:

وإذا بقي أثر النجاسة في الثوب وغيره وزالت العين؛ فهو نجس حتى يخرج منه، إلّا أن يعرك فلا تخرج ألبتة، فإنه قد طهر، وجازت الصلاة فيه.

(1) نص الحديث: عن أبي هريرة، أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع؟ قال: إذا طهرت فاغسليه، ثم صلي فيه». فقالت: فإن لم يخرج الدم؟ قال: يكفيك غسل الدم ولا يضرك أثره».

سنن أبي داود ـ كتاب الطهارة، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ـ حديث: 313. (2) في م «أخرى بها» وهو تصحيف.