الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٩١590
المصنف
المجلد التاسع عشر
قال: وقد زوّج زياد بن الوضاح فاطمة بنت راشد غدانة بن محمد، وغدانة غائب بصحار. فلما قدم غدانة؛ أتَمّ التزويج مع رجلين ممن شهد التزويج، ولم يحضر زياد بن الوضاح، وذلك أنّ زيادًا كان وكيلًا للمرأة من قبل أبيها في التزويج.
وأحسب أنّ ذلك رأي محمّد بن محبوب ـ فيما بلغنا ـ أنه أمر غدانة أن
يرسل إلى رجلين (1) ممن شهد التزويج، ففعل ذلك.
ونقول: لو كان الرّجلان من غير الذين شهدوا التزويج؛ جاز ذلك. وقال من قال: إنه إذا أتَمّ الزوج التزويج؛ تَمّ مع رجلين أو مع غير رجلين، فإن (2) ذلك جائز، وليس عليه أن يتمّ ذلك مع رجلين؛ لأن أصل العقد له مع الشاهدين فرضاه (3) بالتزويج إنّما هو تمام لما قد جرى من العقدة. ولو كان لا يجوز ذلك إلا مع الشاهدين؛ لكان لا يجوز إلّا بالولي وتجديد النكاح، ولكن إنما ذلك إتمام (4) لما قد مضى. رجع إلى الكتاب.
مسألة:
ومن أراد تزويج امرأة، ووليها في بلد آخر، فأرسل رسولًا إلى الولي يتزوّجها عليه، ثم إنّ الرّجل وطئ المرأة قبل أن يجيئه (5) رسوله، ثم جاء وأخبره أنه قد
تزوّجها عليه قبل وطئه هو إيّاها (1) بيوم؟
فعن أبي زيادة أنها تفسد عليه.
«الرجلين».
«إن».
في ب «ورضاه».
(4) في أ «تمام».
(5) في ج «يجيبه».
(6)
«إياها هو».