الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٢المصنف
الجزء الثالث والثلاثون - باب [27]: فيمن يتزوّج على غيره أو يتزوّج غائبًا أو غائبة
591
قلت له: فإن رجع الوليّ قبل إتمام الزّوج، وقد رضيت المرأة، وتمسكت بالتزويج حتى قدم الغائب وأتمه، هل يكون كله سواء، ولا ينفع رضى المرأة، رضيت قبل رجعة الولي أو بعد ذلك؟
قال: إن كان الذي يقع لي بما وصفته لك يخرج على الصواب؛ فعلى حسبه لا ينفع المرأة ولا يضرّ بغير تزويج ثابت.
قلت له: فإن لم يرجع الولي حتى رضيت المرأة، وقدم الغائب فأتمّ التزويج، أيكون هذا مثل الذي وقع لك في الأوّل؟
قال: هكذا عندي.
مسألة (1):
وسألته عن رجل تزوج امرأة، ودخل بها، ولم يُعلمها أنه تزوّجها، وأمكنته أنه حرام، ثم أعلمها بعد الوطء، فرضيت بالتزويج، هل يحلّ لها المقام معه وله (2)، على ذلك، عند بعضهما بعض؟
هي
على
قال: لا يبين لي ذلك على معاني قول أصحابنا فيما عندي.
قلت: فيلزمه لها صداق واحد أو اثنان؟
قال: الذي يقع لي أنه قد قيل: إنّ لها صداقًا واحدا، ولا يبين لي غير ذلك إذا كان إنّما وطئها على سبيل التزويج بمعنى واحد.
(3)
نفسها
ومعي؛ أنّ بعضا وقف على ثبوت الصداق لها؛ لأنها أمكنته من على سبيل الزّنا، فلا ينعقد لها عند نفسها في الأحكام صداق؛ لأنها في حكم الزانية عند نفسها. ولا أعلم اختلافًا أنّ الزّانية إذا طاوعت الزاني، وأمكنته من
(1) ناقصة من ب.
(2) أي: وهل يحل له المقام معها. وفي ج «ولهما».
(3) في ب «لمعنى».