المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٣

592

المصنف

المجلد التاسع عشر

نفسها، أنه لا صداق لها، وأنّ الأجر لها على ذلك حرام. فمن هاهنا ضعف عند من أبصر ذلك ثبوت الصداق عندي إن كان كذلك.

قلت له: أرأيت إن كابرها على نفسها، فوطئها على الغلبة، ومعها أنّه حرام، وهو قد تزوّجها. أيلزمه (1) لها صداق واحد أو اثنان؟

قال: معي؛ أنه صداق واحد بالوطء.

لم

قلت له: فإن أمكنته من نفسها على الاطمئنانة أنّه قد تزوّجها، إلّا أنّه يُعلمها، فلما فرغ من الوطء أخبرها أنه قد تزوّجها، فقالت: رضيت، هل يتم التزويج، ولا يفرّق بينهما؟

قال: فإذا كانت راضية بالتزويج أن لو كان وإنّما أوطأته على اطمئنانة التزويج وأنّها (2) راضية به إن كان على ما يقع في ظنّها، فوافقت الحق، وكان قد تزوّجها؛ فهي عندي امرأته

قلت له: أرأيت إن سألها بعد الوطء، فقال لها كنت راضية بالتزويج قبل أن أطأك أن لو علمت أني قد تزوّجتك، فقالت نعم هل له أن يصدقها على ذلك (3)؟ قال: معي؛ إن كان لا يشكّ في صدقها، ولا يتهمها في ذلك؛ أنّه يسعه في حكم الاطمئنانة.

مسألة:

وإذا تزوّج رجل امرأة من وليّها ثم وصل إليها، فأعلمها، فصدقته، فأجازته على نفسها؛ فذلك مكروه، ولا يفرّق بينهما. وإن كتمها، فمكنته، فوطئها؛ فلها

الصداق، ولا تحل له أبدًا.

(1) في أوج «يلزمه».

(2) في أ «فإنها». وفي ب «فإنه».

(3) «على ذلك» ناقصة من ب.

١١٬٥٣٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.