المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٥

594

المصنف

المجلد التاسع عشر

مسألة:

وقيل: إذا أرسل رجل رجلا يتزوّج عليه، ثم مات المرسل؟

فإن مات قبل أن تقع عقدة التزويج؛ لم يلزمه ذلك. وإن مات بعد العقدة؛ كان لها صداقها وميراثها من ماله؛ إذا صح أنّه أمره بذلك. وإن كان المرسل أمر الرسول أن يتزوّج له بشيء حده له من الصداق، فزاد على ذلك؛ فهو ضامن لتلك الزيادة (1).

مسألة:

وفي جامع ابن جعفر: رجل ملك على رجل امرأة من غير أن يرسله، ثم بدا له ولهم أن يتفقوا على فسخ النكاح قبل أن يصل إلى الذي ملك عليه علم ذلك؟ فذلك لهم.

وإن قال الذي ملك عليه: كل امرأة له فهي طالق من قبل أن يعلم بالملك؛

فإنّها لا تطلق، إلا أن يكون أرسله ليتزوّج عليه، وقال ذلك بعد الملك. وإن ماتت المرأة قبل أن يبلغه فبلغه فرضي بها؛ فإنّه يرثها، وعليه يمين

أن لو بلغه الملك؛ لرضي. وإن مات هو قبل أن يبلغه؛ فإنّها لا ترثه (2). قال أبو سعيد الله: إن كان لم يرسله أن يتزوّج عليه، فرضيت المرأة بالتزويج، ثم مات المتزوّج قبل أن يُعلم رضاه فلا صداق لها عليه، ولا ميراث لها منه. وإن هي وقد رضيت بالتزويج، فبلغه هو النكاح فأتمه؛ فله الميراث منها، وعليه يمين بالله أن لو بلغه النكاح وهي حية لرضي بها زوجة.

ماتت

وإن كان أرسله ليتزوج عليه؛ فأي أحدهما مات؛ إذا رضيت بالتزويج؛ كان

للآخر منه الميراث.

(1) ورد في مسألة سابقة مشابهة أنها تردّ إلى صداق مثلها. (2) لأنه لم يعلم أرضي أم لا، حتى يعلم هل انعقد النكاح أم لم ينعقد.

١١٬٥٣٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.