المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٥٩٩

المصنف

598

المجلد التاسع عشر

قال: تزويج الوصيّ لا يجوز حتى يموت والدها إلا أن يكون جعله وكيلا في تزويجها؛ فهذا تزويج ثابت، وهو أولى من الآخر. وإن كان إنّما زوجه بوصاية؛ فذلك لا يجوز (1)، ويفرّق بينهما؛ إن غيّر ذلك والدها. وإن تمّم والدها النكاح؛ فهو تام.

مسألة:

وسئل عن رجل وكل رجلا في تزويج ابنته، وخرج الوالد إلى بلد غير البلد الذي فيه الوكيل فانتزع الوالد الوكالة من الموكل وزوج ابنته برجل)، وزوّج الوكيل رجلا آخر، والمرأة في بلد الوكيل أو مع أبيها، أي الزوجين أولى بالمرأة؟ قال: معي؛ أنّه إذا وقع التزويج من الوكيل في وكالته (3) ومن الوالد؛ فأي

الزوجين رضيت به المرأة قبل الآخر؛ فهو زوجها، وتزويجه أولى.

قلت له: فإن رضيت المرأة بالزوجين جميعًا معًا لما علمت بالتزويج،

أولى بها؟

قال:

معي

أنه قد قيل: تزويج

الأول منهما أولى، وهو أحق بها. ومعي؛ أنه

يفسد نكاحها (4) إذا كان رضاها بهما جميعًا معًا؛ لأنّ رضاها بذلك كان باطلا. فإن رجعت فرضيت بأحدهما؛ كان نكاحه ثابتًا، وكان زوجها.

مسألة:

امرأة زوجها أخوها رجلًا، ثم زوّجها أخ لها بآخر، ثم دخل بها، فقامت

للأول بينة؟

(1) لأن الوصاية إنّما تكون لما بعد الموت.

(2) وزوج ابنته برجل» ناقصة من أ. (3) أي: قبل أن ينتزع الوالد الوكالة منه.

(4) الأصح: يفسد رضاها. أي: لا يُعتد برضاها.

١١٬٥٣٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.