المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦٠٠

الجزء الثالث والثلاثون - باب [28] في المرأة إذا زوّجت بأزواج

المصنف

599

قال أبو زياد: إن كان لم تعلم أنّ الأوّل تزوّجها، فقالت حين علمت: أنا لم أعلم أنّه تزوّجني، ولو علمت، لرضيت فأنا الآن، راضية، وهو زوجي؛ فرق بينها وبين الآخر، وأخذت صداقها، واعتدت عدّة المطلقة، ولم يقربها الأول حتى تنقضي عدتها من الآخر.

فإن قالت: أنا أرضى الأوّل، وهذا (1) زوجي؛ لم يكن للأوّل عليها سبيل. قال أبو زياد وإن كان الذي زوَّج الأوّل هو الذي زوّج الآخر، ورضيت المرأة بالأوّل بعد أن دخل بها الآخر؛ فرّق بينهما، وأخذت صداقها)؛ أغرم المزوّج له مثل ما أخذت منه. وهو رأيه.

قال غيره: وقول: لا ضمان على الوليّ إذا دخل بجهالة أو ظن. وإن غرّه أو خدعه (3)؛ لزمه الصداق كما قال.

مسألة:

ومن جامع ابن جعفر: والمرأة إذا زوّجها وليّان برجلين؛ فنكاح الذي رضيت به أولى من نكاح الآخر، إلّا أن يكون هو الأب وإن أمرتهما جميعًا أن يزوّجاها؛ فالذي رضيت به (4) أوّلًا؛ فهو أولى.

يرجع

فإذا دخل بها الذي رضيت به آخرًا؛ فسدت عليه أبدًا، وللأوّل أن إليها بالعقدة الأولى، ولا يطأها حتّى تنقضي عدتها من الذي كان دخل بها. وإن كرهها الذي رضيت به أوّلاً؛ لم يكن لها عذر في إجازة الأخير على

(1) إشارة منها إلى الآخر.

(2) ينقص رابط بين الجملتين.

(3) في أ «و خدعه».

(4) ناقصة من أ.

١١٬٥٣٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.