المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٢١

720

المصنف

المجلد الثاني

ومن كان في ثوبه جنابة فغسله بالماء والحرّض (1) فزاكت الجنابة في الثوب، فإذا عرك، زوكها، واختلط الماء بالثوب فلا يضره زوك الجنابة في

الثوب.

مسألة:

والثوب الجنب ينقض ماؤه الأول والثاني، وأما الثالث فلا، إذا كان قد عُرِكَ.

مسألة:

وغسل الدم وغيره من النجاسات واجب قليله وكثيره، ولا يجزئ فيه حد، لما روت أسماء بنت أبي بكر أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال: «أقرصيه بالماء» (2) (3).

والقرص يرجع معناه إلى العصر بإصبعين.

فدم الحيض قد يصيب القليل والكثير.

وهذا الخبر صحيح مع أهل الخلاف لنا في نقلهم، ومن خالفهم فيما ذهبوا إليه من تحديدهم في النجاسة قدر الدرهم، والدينار والكف واللمعة أن هذا القدر لا بأس به عندهم مع العلم بكون النجاسة.

وفي ظاهر هذا القول منهم من الوحشة ما يغني ذكره عن احتجاج قائله.

(1) العصفر.

(2) أخرجه الشيخان وابن ماجه.

(3) لفظ الحديث: عن أسماء بنت أبي بكر، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض، يصيب الثوب فقال: «حتيه، ثم اقرصيه بالماء، ثم انضحيه».

المعجم الكبير للطبراني - باب الألف، ما أسندت أسماء بنت أبي بكر ـ هشام بن عروة،

حديث: 20156.