المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦١٢

المصنف

الجزء الثالث والثلاثون - باب [31]: في الرّضاع ومعانيه وبيانه وما جاء فيه

611

فصل:

يقال: ليس في الأرض بهيمة ولا سبع أنثى تريد (1) فطام ولدها وإخراجه من اللبن إلى اللّحم، أو من اللبن إلى العشب؛ إن كانت إلا وهي تعفر أولادها. والتعفير أن ترضعه وتمنعه حتى يجوع ويطلب اللحم إن كان سبعًا، والعشبَ إن كان، بهيمة فلا تزال تتركه وتربّيه وتماطله (2) وتطاوله. وكلما مرت عليه كان وقت منعها له أطول، حتى إذا قوي (3) على أكل اللحم والعشب وأغنى

الأيام؛

ذلك فطمه.

قال لبيد في مثل ذلك:

لِمُعَفِّرٍ قَهْدٍ تَنازَعَ شِلْوَه غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامها

المعفر؛ الولد الذي قد عفر.

والقهد الأبيض. ويقال: إنّه لون يضرب إلى البياض. ويقال: الأقهد الأصهب،

ومنه السحاب الأقهد.

شلوه؛ بقيت جسده.

والغبش الذياب، وهي التي بين الصفرة والغبرة. يقال فيها: شقرة. والكواسب؛ الذياب الجياع التي تطلب الصيد لجرأتها، وهي أحرص على

طلب الصيد، أي تكسب على عيالها.

ما يمنّ طعامها؛ أي ما ينقص (4). ويقال لا يمن؛ من (5) الامتنان. طعامها أي طعام الذياب، أي لا تأخذ بالامتنان.

(1) أي: حين تريد.

(2) في ب «وتملطه».

(3) وتفعل ذلك حتى يقوى ثم تمنعه كلية.

(4) في ج «ما تمن طعامها؛ أي ما تنقص». (5) ناقصة من ج.

١١٬٥٤٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.