المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦١٧

616

المصنف

المجلد التاسع عشر

وفيه قال أصحاب الظاهر: لا يقع التحريم بأقل من ثلاث مصات؛ لرواية أم المفضل «أنّ رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: تزوّجت امرأة وتحتي امرأة قبلها، فأرضعت الأولى الثانية رضعة أو رضعتين؟ فقال له: «لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان» (1). وفي حديث آخر: «المصة والمصتان). وقد روي: «لا تحرم الرضعة ولا الرّضعتان (3). والمعنى واحد وإن اختلف اللفظ، وذلك في الرضاع. وبهذا يقول بعض أهل الخلاف، ويحتج بهذا الخبر.

وقول أصحابنا إنّ المصة الواحدة تحرم فما فوقها، ولا فرق بينهم عن الواحدة وعن الكثير ما كان من ذلك في حدّ الرّضاع، وهو الحولان. ويحتجون بقوله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب» (4). فلما كان النسب يحرم منه أقل ما يقع عليه اسم نسب؛ فإنّ الرّضاع مثله في اسمه وحكمه كحكمه (ه). وهذا هو الصحيح.

ووافقهم على ذلك بعض أهل الخلاف من أهل الحجاز والعراق على

صحيح ابن حبان ـ كتاب الرضاع ذكر البيان بأن القصد في الأخبار التي ذكرناها قبل ليس أن ما وراء الرضعتين يحرم - حديث: 4289.

سنن الدارمي - ومن كتاب النكاح باب كم رضعة تحرم - حديث: 2219.

(1) سبق تخريجه

(2) أخرجه مسلم وابن ماجه وابن راهويه عن أبي لبابة.

ولفظه: «عن عبد الله بن الحارث، أن أم الفضل، حدثت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو المصتان»

صحيح مسلم - كتاب الرضاع، باب في المصة والمصتين - حديث: 2709.

سنن ابن ماجه - كتاب النكاح باب لا تحرم المصة ولا المصتان - حديث: 1936. سند إسحاق بن راهويه ـ ما يروى عن أم الفضل بنت الحارث، حديث: 1928.

(3) سبق تخريجه

(4) سبق تخريجه.

(5) في أ «مثله كحكمه».

١١٬٥٥٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.