الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٥624
المصنف
المجلد التاسع عشر
ومن أين فرّقوا بين حكم اللبن المحرّم إذا ذهبت عينه في ما (1) يؤكل أو يشرب، ومن المحرّم من النجس فيما يؤكل ويشرب إذا ذهبت عينه وبقي
حكمه؟
مسألة:
ألا ترى لو أنّ حالفًا حلف لا يشرب اليوم ماء، فأكل خبزا كان قد عجن بماء؛ أنّه غير حانث، فكيف كان الرّضاع حكمه مخالفًا لهذا، فإنّ التحريم على اللّفظ، ثم يدخل الأكل فيه، فإن كان الحرام حرامًا في نفسه محرم به ما خالطه؛ فإنّ (2) سبيله سبيل الماء والبول؛ وإن كان الاعتبار في اللبن وظهوره؛ لأنّها أجسام مرئية، فيجب التسوية بين اللبن والبول إذا دخلا في غيرهما.
مسألة:
قال: وعندي ـ والله أعلم - أنّ الرّضاع على المعنى والإيمان على التعارف والأسماء، ألا ترى أنّ امرأة لو حلفت ألّا (3) ترضع صبيا، فرضع منها وهي مجنونة أو مغلوبة على عقلها بنوم أو غيره؛ لم تكن حانثة، وتكون أما له (4). فهذا يدل على ما قلنا. والله أعلم. ويُنظر فيها، فإنّ فيها نظرًا.
مسألة:
والحرام على ضربين: حرام بنفسه حرمه الله بعينه، كالميتة والدم ولحم الخنزير وحرام بنفسه محرّم به ما خالطه كالبول في الماء، ولبن الرضاع فيما
(1) في أ و ب و ج «فيما».
في ج «محرما به ما خالطه؛ كان».
(3) في ب «لا». (4) في أ و ب «أمثاله».