المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٦

المصنف

الجزء الثالث والثلاثون - باب [34]: في حكم اللّبن في الرّضاع واختلاطه بغيره

625

خالطه، فأما اللبن إذا خلط بغيره فاستهلك فيه ولم يحصل (1) فيه علامة ظاهرة فيما خلط؛ فلا حكم له في باب التحريم.

وإن كانت أمارته ظاهرة فيما خالطه؛ فالتحريم به، واقع، وحكمه حكم الرّضاع

إذا تناوله أو تناول منه الصبي في حال الرّضاع. هذا على أصول أصحابنا. وأمّا الشّافعيّ؛ فعنده أنّ اللّبن إذا خُلط بطعام، واستهلك فيه؛ أنّه رضاع إذا

أكل منه الصبي.

وعندي أنّ حجّة الشافعي فيما ذهب إليه؛ أنّ الحرام من الطعام وغيره إذا خلط بحلال، فاستهلك به حرام أكله واستعماله في غير الأكل. والله أعلم. وفيما تقدّم من القولين (2) اعتبار؛ لأنّ الله تعالى حرّم الرّضاع لا الأكل. وأيضًا

فإنّ اللبن ليس بحرام، ولكنّه محرّم في بعض الأوقات.

والحرام حرام في كل وقت بنفسه. وإنّما حرم الله الرّضاع الذي ليس بأكل، فيجب اعتبار حال ما ذكرنا. وبالله التوفيق.

مسألة:

وإذا عمل الصبي دواء بلبن، امرأة، فشربه فهو رضاع؛ وإن كان الدواء يابسًا.

مسألة:

وإذا رضعت (3) امرأة صبيا من ثديها، أو سقى منه (4)، أو استعط، أو قطر في أذنه، أو خُلط في دواء فغلب اللبن الدواء، فشربه، أو وضع في سويق وشرب منه ماء وأطعم، فهذا كله رضاع.

(1) في أ «وحصل». وفي ج «ولم يحصل له».

(2) في ج «الحولين».

(3) في أ «رضيت».

(4) ناقصة من ب.

١١٬٥٦٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.