المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦٢٨

المصنف

الجزء الثالث والثلاثون - باب [34]: في حكم اللّبن في الرّضاع واختلاطه بغيره

مسألة:

627

ولو وضع لبن امرأة في طعام، فأكلا منه جميعًا؛ فإنّ هذا على وجوه: إن كانت النار مست اللبن حتى تغيّر؛ فليس ذلك برضاع، ولم يحرم. وإن كانت

النار لم تمسه، وكان الطعام هو الغالب؛ ففيه قولان:

أحدهما أنّه يكون رضاعًا؛ لأنّ اللبن هو الغالب.

وأما الآخر فإنّه لا يكون رضاعًا.

قال أبو عبد الله: إذا كان اللبن قائمًا في الطعام فهو رضاع، مثل اللبن يطبخ به الأرز واللحم وأشباه ذلك، إلّا أن يكون قد خُلط فيه ماء، وكان الغالب على اللبن، فلا يُرى اللبن، فذلك لا يفسد.

مسألة:

ولو عجن (1) عجين بلبن، امرأة، وخُبز بالنّار، ثم أكل منه صبي؛ لم يكن

بمنزلة الرّضاع.

وكذلك لو عجن باللبن، ثم عُمل منه خبز بالنّار، وخلط فيه العسل، فغلب العسل اللبن حتى لا يُرى منه شيء؛ فليس هذا بمنزلة الرّضاع.

وكذلك لو وضع لبن امرأة في سويق، ثم وضع فيه ماء، فلم ير من اللبن شيء؛ فلا بأس به.

ولو قطرت قطرة في كوز من ماء فغلب الماء تلك القطرة، وشرب منه صبي؛

لم يكن بمنزلة الرّضاع ودليل ذلك؛ جواز التوضؤ به.

(1) ناقصة من أ.

١١٬٥٦٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.