المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٦٥١

650

المصنف

المجلد التاسع عشر

قال أبو عبد الله: لا يُقبل قولها عليه؛ إن لم يصدقها إن لم تكذب نفسها، وعليها تفتدي منه إن كانت صادقة. وإن أكذبت نفسها قبل منها، ولا بأس

عليها.

مسألة:

وقال أيضًا: من قال إذا قالت المرأة: هو ابني من الرّضاعة أو أخي أو أبي، ثم تزوّجها الرّجل قبل أن تكذب نفسها؛ كان النكاح جائزا، ولا تصدق المرأة على هذه المقالة؛ لأنّ المرأة ليس في يدها شيء من الفراق.

قال أبو عبد الله الذي نأمر (1) به أن لا يتزوّجها ولو كانت أمة أو مشركة. فإن

بلي بتزويجها؛ فلا أتقدّم على تحريمها. وإن شهدت عدول؛ فرّق بينهما. وإذا قال رجل هذه المقالة، وأثبت (2) عليها، وأشهد الشهود، ثم تزوّجته المرأة ثم قال بعد النكاح أختي من الرّضاعة، ثم قال: وهمت أو أخطأت، هي وليس الأمر كما قلت؟ استحسنت أن لا أفسد نكاحهما، والقياس في هذا أن يفسد النكاح، ألا تراه أنه (3) لو كان أعمى (4) عنده امرأته وأخته من الرضاعة، فأراد أخته، فأخطأ بامرأته، فقال: أختي من الرّضاعة، ثم قال: أخطأت؛

صدقته.

هي

قال أبو عبد الله: الأعمى في هذا لا يشبه الذي يبصر. الأعمى له رجعة عن إقراره هذا، وليس للذي يبصر، رجعة ويفرّق بينه وبينها، وتأخذ صداقها، ولا

تقبل رجعته ولو: قال وهمت أو نسيت أو ادّعت

هي

ذلك أو لم تدعه.

(1) في ج «يامر».

(2) في أ «وثبت».

(3) في ب «أن». (4) ناقصة من ب.

١١٬٥٨٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.