المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ١٤

الجزء الرابع والثلاثون - باب [1]: في حد الصداق ومقداره

المصنف

13

وفي التصريف مخرجه على هذا. والرّجل يقنطر قنطارًا من الذهب قنطارًا

قنطارًا.

وكل قطعة أربعون أوقية. وكلّ أوقية (1)؛ سبعة مثاقيل ونصف. والأوقية؛ أربعون درهما. قال أبو محمد: لا ينعقد النكاح - عندي ـ بأقل من عشرة دراهم. والاتفاق من الكلّ على جواز النكاح بهذا القدر. وفيما دونه اختلاف. والاتفاق حجّة، والاختلاف ليس بحجّة. ودليل الاتفاق أهدى.

مسألة:

والهبة لا يجوز (3) أن تهب المرأة نفسها للرّجل بغير صداق ولا ولي وشاهدين. وإنما جازت الهبة للنبي الله وحده، خُص بذلك دون أمته، وذلك قوله تعالى: وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50]. فإنّها امرأة كانت من بني عامر بن لوي، يقال لها: أم شريك بنت جابر، كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بها) وهي بمكة، ذات جمال وشباب، وكانت عند رجل من الأسد، يقال له أبو شريك، فأصيب زوجها. فهاجرت إلى المدينة، فأسلمت، وكانت امرأة سيّدة تُغشى ويتحدّث عنها، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطبها، وهو يرى أنّها كما عهدها بمكة. فقالت نعم أنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغير صداق. فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها قد خلت ودخلت في السن (4). صلى الله عليه وسلم

(1) في م «أوقية. وكل أوقية».

في ب وج «لا تجوز».

(3) في ج «على عهد النبي بها بمكة».

(4)

(4) أخرج ابن سعد عن أم شريك أنها وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها، فلم تتزوج حتى ماتت. الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من الأنصار، ذكر من خطب النبي صلى الله عليه وسلم من

وذكر ذلك القرطبي في تفسير سورة التحريم. القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 18، ص 179.

النساء.

١١٬٦٠٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.