الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠الجزء الرابع والثلاثون - باب [1]: في حد الصداق ومقداره
المصنف
فصل (1):
19
النقاش: كان أهل الجاهلية من العرب؛ إذا زوّج الولي المرأة؛ فإن كانت معهم من العشيرة؛ لم يعطوها من مهرها قليلا ولا كثيرًا. وإن كانت غريبة؛ حملوها على بعير إلى زوجها ولم يعطوها شيئًا غير ذلك البعير. فأنزل الله في ذلك: وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَنِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4]، يعني الأولياء. ثم قال: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ تعظيمًا لأخذه) وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: 21)، يعني: في الجماع. قال الفراء: الإفضاء أن يخلو بها؛ وإن لم يجامعها.
وقال الله تعالى (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231]. وقال: أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَنٍ} [البقرة: 229]، في وفاء المهر
(4)
فصل ذكر الله تعالى:
التي طلقت، ولم يدخل بها، وقد سمى لها مهرا.
قال: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [البقرة: 237]، يعني: فعليك نصف المهر. قال ابن عبّاس: ثم استثنى الله فقال: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ [البقرة: 237]، يقول: إلّا أن تترك النّساء نصف المهر للزوج، فتقول: لم يدخل ولم ينظر إلى عورتي. أو
(0)
(1) ،
يقول: كانت في ملكي، ومنعتها الأزواج، فيعطيها المهر كله. قال: ﴿وَأَن تَعْفُوا (يعني: وأن تتركوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البقرة: 237] فمنهما جميعًا.
(1) ناقصة
أ. من
(2) في م «فصل النقاش» ولعله أصح.
(3) في م زيادة «الحرة».
(4) في ب «المرأة».
(5) ناقصة من
في ب وج «ومنعها».
أ «فمنهما». وفي ج «فمنعهما». وفي م «فيها».
(V).