الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٢١المصنف
المجلد العشرون
فصل:
عن جابر: الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237]؛ هو الزوج، (أن يعفو)
فيعطي الصداق تاما.
وبه قال أصحاب أبي حنيفة.
وقول: هو أن يكون قد أعطى الصداق كلّه، فيعفو عن استرجاع نصفه، وليس للولي هاهنا عفو.
وقيل: هو الأب يعفو عن مهر ابنته، فيتم عليها ذلك.
قال مالك: هو الولي.
وقول: تقديره أو يعفو الذي بيده عقدة، نکاحه فتكون الإضافة عوضا من:
الألف واللام.
قال النابغة:
لهم شيمةٌ لم يعطها الله غيرهم من الناس، والأحلام غيرُ عوازب
يعني: من أحلامهم
(1)
وقول: الذي كانت بيده عقدة النكاح؛ كقوله: {أَجْعَلُوا بِضَعَنَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ)
[يوسف: 62]، يعني: التي كانت؛ لأنه ملكها عليهم.
فصل:
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ [البقرة: 237].
قال الفراء: ثبتت النون؛ لأنّه فعل للنسوان وهو بالنون على كل حال. تقول: هنّ، يُضربن، ولم يضر بن، ولن يضر بن؛ لأنك لو أسقطت النون في
(1) في ب «الأحلام».