المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦

الجزء الرابع والثلاثون - باب [2]: في المتعة

وزعموا «أنّ رجلاً

من

المصنف

25

الأنصار طلّق امرأته، وانقضت عدتها، فأتت

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأَمَرَ زوجها أن يمتعها بصاع من شعير. فقال: ما أجده. فقال:

فنصف صاع» (1).

مسألة:

وعن رجل ملك امرأة، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، ولم يفرض لها مهرا؟ فقال: لا عدّة عليها، ولا يشهد على رجعتها ولا مهر لها إلّا (2) متاعا بالمعروف. وقال ضُمام: قد متّع جابر بخمسين درهما. وعسى قد متّع غيره بثوبين.

وعن

مسألة:

عطاء: أوسط المتعة؛ درع وخمار وجلباب وملحفة.

وقال قوم: نصف صداق مثلها.

وقيل: أوضعه؛ ثوب، وأرفعه؛ خادم.

والدليل على المتعة لهذه المرأة؛ قوله: {لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [البقرة: 236] الآية.

وفي الآية دلالة من وجوه: قوله وَمَتِّعُوهُنَّ * أمر الآية قدر، والتقدير لا يكون إلا في الواجبات ولأنّه قال حَقًّا} (البقرة: 236)، والحق عبارة عن الوجوب، ولأنّه قال: ﴿عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]. و (على) من ألفاظ الوجوب.

(1) أخرجه البيهقي، ولفظه: «عن جابر، في قصة فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجها: «متعها» قال: لا أجد ما أمتعها به قال: «فإنه لا بد من المتاع، متعها ولو نصف صاع من تمر». السنن الصغير للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب الصداق - باب نكاح التفويض، حديث: 1982. (2) ناقصة من ب. وفي م «ولا».

١١٬٦٢٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.