المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٧

26

المصنف

المجلد العشرون

ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَتِ مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 241]. ولأنّ التّصنّع لا يخلو من بدل ما يجب عليه، وإن طلق قبل الدخول، كما لو

سمى مهرا.

مسألة:

أجمعت الأمة أنّ من تزوّج امرأة ولم يسم لها صداقًا؛ فإنّ النكاح ثابت،

(1)

ولها صداق مثلها. والدليل على أنّ الصداق ثابت بغير ذكر مهر؛ قوله تعالى: لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236]. فلما أثبت تعالى الطلاق؛ دلّ أنّ النكاح ثابت؛ لأنّ الطلاق لا يقع إلا في نکاح ثابت.

ومن تزوّج بغير صداق، ثم طلق قبل الجواز؟

فالمتعة بقوله: ﴿طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا فَمَتَّعُوهُنَّ وَسَرِحُوهُنَّ سَرَاحَا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: 49].

پريدو وة درس و وة

قال: «نزلت في رجل من الأنصار، تزوّج امرأة من بني حنيفة، ولم يسم لها مهرا، ثم طلقها قبل أن يمسها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أطلقتها؟

قال: نعم، إنّي لم أجد نفقة. فقال النبي (2): متعها بثلث شملتك التي عليك، أما إنّها لا تسوى شيئًا، ولكن أحببت أن أحيي السُّنَّة.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كساه ثوبين بعد ذلك، وتزوج امرأة أمهرها أحدهما» (3).

(1) في ج «الدليل».

(2) ناقصة من ج.

(3) لم أجده بهذا اللفظ.

١١٬٦٢١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.