المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٣٧

736

المصنف

المجلد الثاني

وإن كان استعمل ماؤها بشيء تدخل فيه المضرة مثل خل وكناز (1) التمر، ثم أخبر، لم يقبل إلا من الثقة.

مسألة:

أبو سعيد: في الثقة يرى من يستقى من طوي يومًا، ثم قال بعد ذلك اليوم إنها كانت نجسة، فأما غير الثقة فلا يكون فيما مضى حجة، إلا أن لا يُشَكٍّ في قوله، وأما الثقة فقوله حجة، وقول: ليس بحجة.

قيل: فإن صلى في ثوب من عبده، ثم قال بعد: إنه نجس.

قال: إن أخذه منه ليصلي فيه، لم يقبل قوله بعد ذلك، كان ثقة أو غير ثقة، وإن لم يعطه ليصلّي فيه قبل قوله، ثقة كان أو غير ثقة، إلّا أن

ذلك بعينه، والله أعلم.

يتهم

بالكذب في

مسألة:

في المستعير يرد الثوب ثم يقول: إنه نَجّسه، فلا يبين لي أن يكون حجة ولا يصدق في ذلك، لأنه يدعي فعل نفسه، ونجاسة الثوب، سواء قال ذلك قبل أن يسلّمه إليه، أو بعد أن سلّمه إليه، فلا يبين لي في ذلك فرق.

فإن قال له ثوبك قد تنجس، ولم يقل إنه نجس فلا يكون قوله عليه حجة بذلك، لأنه يمكن أن يكون قد تنجس، وزالت إلا أن يرى فيه النجاسة بعينها.

وكذلك لو قال: إنه نجسه، فكل معناه سواء.

(1) كانت اللفظة غامضة، كنار» وأتعبنا تقليبها على عدة احتمالات حتى اهتدينا إلى «كناز التمر». جاء في القاموس: «الكِنانُ والكَنازُ رَفاعُ التمر، وقد كَنَزُوا التمر يَكْنِزُونَهُ كَنْرًا وَكِناذًا فهو كَنِيز ومكنوز. والكنيز التمر يُكْتَنَزُ للشتاء في قَواصِرَ وأوعية، والفعل الاكْتِنانُ».

ابن منظور، لسان العرب، مادة: كنز، ج 5، ص 401.