الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٩108
المصنف
المجلد العشرون
مسألة:
وقال: إذا كان على رجل صداق لزوجته؛ جاز له، إذا وهبته له أو قايضته أو اشترته منه أو أبرأته منه.
وكذلك يجوز له من ورثتها بعد موتها. وإن كان الصداق غير قائم ولا محدود، وليس لها ولا لورثتها فيه حجّة بقول (1)، أو يقولون: بعنا أو وهبنا أو قايضنا بما لم نقبض أو نعرفه بعينه؟ فإنّه يجوز عليهم؛ وإن كان مجهولا؛ لأنّ أصل الصدقات مجهولة.
ولو أنّ امرأة تركت صداقها لزوجها أو (3) أعطته إيّاه، وهو عليه لها. ثم قالت: إنّي أعطيته ما لم أره، ورجعت في ذلك؟
لم يكن ذلك لها؛ لأنّه قد جاء عن الفقهاء أنّه لا يجوز ذلك. وقال: قد كان رجل من أهل مَنَح قد باع لزوجته ثوبين بصداقها الذي عليه لها آجل. فرفع ذلك إلى أبي الحسن (3)، فأجازه.
مسألة:
وقال: قالوا في المرأة تترك لزوجها صداقها، فإذا مات قالت: إنّي تركت له ما لم أعرف؟
فقالوا: لها الرّجعة، مع يمينها ما تركت ما عرفت، ثُمّ لها صداقها، ولا تُقطع حجّتها، إلا أن تقوم عليها بينة أنّها عارفة يوم تركت ما (4) تركت له من صداقها. قلت: أوليس هذا مثل ما قضى الوالد أولاده؟
(1) في أ «يقول». وفي ج «تقول».
في ب «و».
(3) في أ «أبي علي». وفي ج «أبي الحسن علي».
(4) في أ «عارفة بما».