الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ١١٠المصنف
الجزء الرابع والثلاثون - باب [17]: في عطيّة المرأة لصداقها العاجل والآجل
قال: هذه تركت لهم، وهذا قضاهم.
109
قالوا له: تذهب حجّته عمّن مات وهذه تحيى حجّتها ولو مات زوجها. والوالد الذي تذهب حجّته هو الرّجل يشهد لولده في صحته (1) بشيء من ماله، له عليه، ثم يموت الولد، ويخلف ورثة، فاحتج الوالد أنّي إنّما أشهدت بهذا المال له بحق لي منّي إليه، وإنّما حقه علي عشرة دراهم، فأنا لا أدفعها (2) إلى ورثته، وآخذ مالي؟
بحق يزعم
فقال: ليس له ذلك على هذه الصفة، وإنّما تكون له الرّجعة والحجّة؛ إذا احتج أنّي قضيته ما لم أعرف. فإن كان مع ورثة المالك عليه بينة عدل أنه قضى ما عرف؛ فالمال لهم، وإلّا أخذ ماله وأعطاهم ما أقر لهم به من الحق.
قلت له فإذا كانت له الرّجعة، فإن كان أشهد بهذا المال لأولاده على هذه الصفة، ثم مات أحدهم، وله، ورثة، ثم احتج بهذه الحجّة عليهم. أتكون (3) له الرّجعة على الأحياء منهم والأموات؟
قال: أما الأموات؛ فعسى ألّا تكون له (4) الرّجعة على ورثتهم؛ لأنهم قد ماتوا، وماتت حجّتهم، ولعلّهم كانت معهم بينة بأنّه قضاهم ما عرف من هذا المال. وأما الأحياء؛ فلهم الحجّة عليهم؛ كما وصفت لك.
مسألة:
وقال موسى بن علي، في امرأة أعطت زوجها صداقها وهو لا يعلم، وأشهدت له، وأعطت ابنها - وهو صغير - مالا لها ورثته من أخ لها، فلما علم
(1) في أ «حصته».
أ «فأنا معها».
(3) في أوج «أيكون».
(4) في ب «لهم».
-