المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٥

134

المصنف

المجلد العشرون

ومثل ذلك لو أنّ امرأة كان لها على زوجها عشرون نخلة، وله عشرون نخلة؛ إذا وقف عليها العدول رواها (1) مستوية وسطا قاضية برؤوسها، وكلّها في مواضع يجوز منها القضاء، فقضوها إيّاها. ثم نظروا، فإذا كلّ عشر منها في موضع من القرية فعشر في موضع نفيس يزيد في ثمنه الطالب، أو من نوع يرغب الناس فيه ويزيدون (2) في ثمنه. فإن كان النوع الآخر أكرم منه؛ كان ثمن هذه العشر ألف درهم. ونظروا العشر الأخرى، وهي عند العدول أفضل وأجود في القضاء، إلّا أنّها ليس تتنافس (3) كما تنافس (4) الأخرى، فنظروا ثمنها في موضعها؛ فإذا هي تسوى مائتي درهم فهل ينبغي لهم في العشر التي بلغت ألف درهم في المنافسة من بعد أن رأوها قاضية برؤوسها أن يرجعوا يحملوا (5) ما طلع من ذلك على الطالب الذي يقضي الصداق؟ وهذه النخل التي تسوى مائتي درهم؛ هل ينبغي لهم من بعد أن رأوها قاضية برؤوسها أن يرجعوا

يضعفوا عليها؟

(7)

فهذا مِمّا يدلّ أنّه إنّما يقصد بالقضاء إلى (7) النّخل الوسط، ليس إلى الثّمن. والمرأة (8) ومن له الصداق؛ لا لهم قيمة ولا دراهم، وإنما لهم) النخل، إلا إن العدول احتاجوا إلى ذلك؛ لأنّ النّخل والأرض تختلف عليهم في الدون منها والغالي، وزيادة بعض النخل على بعض، ولا يجدون الوسط جميعًا، فيرجعون

(1) في م «لسدادها».

(2) في ج «نوع يرغبون الناس».

(3) في ج «بنافس».

(4) في ب «تتنافس».

(5) في ب «يحملون».

(6) في ج «وإلا». (7) ناقصة من ب.

(8) في ب «وللمرأة».

(9) في أ زيادة «لعله». وفي ج زيادة «بغلة».

١١٬٧٢٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.