المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ١٣٦

الجزء الرابع والثلاثون - باب [22]: في صفة قضاء الصداق من النخل ومن كم من موضع

135

إلى القيمة. وعرفوا قيمة النّخلة الوسطة التي عزموا (1) أن يكون القضاء عليها، أخذوا قيمة الصداق على تلك الدراهم.

ثم وإن نظروا قيمة العليا من النّخل، وقيمة السفلى، وقيمة الوسطى، ثم جمعوا

ثمنهنّ جميعًا، ثم أخرجوا ثلثه، وهو معنا وجه، وقد أخذوا قيمة الوسط. وقيل عن محمد بن محبوب رحمة الله؛ أنّه قال: إنّما ينبغي أن يقضي العدول الصدقات بالقيمة، يقومون النّخل بالاجتهاد في موافقة العدول. فإذا كانت النخل لها ثمن غالي قوموها على قدر صحة النخل وغلائها في القرية. وإذا كانت النّخل متضعة الثّمن حطوها من قيمتها ما يرون ولا ينبغي لهم أن تكون قيمتهم واحدة في الرّخص ولا في الغلاء.

وكذلك في الأرض؛ إذا قضوها عن (2) نخل؛ نظروا في القيمة على قدر رخص الأرض وغلائها لهم في (3) ذلك. وقد وافقنا بعض هذا، غير أنّ النخلة الوسط التي تكون عليها قيمة الصداق؛ إنّما تُقوّم على أنها صحيحة. وأما المال الذي يُقضي منه؛ فإنّما يقضى بقيمته في ذلك اليوم، كان صحيحا أو مريضا أو غاليًا أو رخيصا.

وإن كان لهذه المرأة على زوجها نخل خيار؛ فإنّه يُنظر خيار نخله في بلدها، ثم تُقضى مثلها من ماله. وإن كان لها نخل خيار؛ فلها وسط الخيار؛ لأنّ الخيار يتفاضل، والوسط من ذلك أعدل أن وهو ينظر خير نخلة في بلدها، ثم ينظر نخلة ثانية خيار يقول العدول: إنّها خيار وما كان دونها؛ فهو خارج من الخيار. ثم ينظرون نخلة ثالثة يقولون: إنّها معهم خيار، وهي عندهم وسط الخيار فيما بين خيار الخيار والنخلة السفلى التي من أسفل الخيار، ثم تقضى

(1) في ج «عرفوا».

(2) في ب «على».

(3) زيادة من ب.

١١٬٧٣٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.