الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٤١740
المصنف
المجلد الثاني
وقال عدي بن زيد:
لو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصان بالماء اعتصاري الاعتصار أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصره بالماء، وهو شربه إياه قليلًا. يقول: لو شرقت بغير الماء لاعتصرته بالماء، فبماذا أعتصر وقد شرقت به. وقال محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي: الاعتصار هو الالتجاء، والعصر الملجأ.
مسألة:
وقالوا في النظر إلى الماء الدائم والجاري ما قالوا.
وجاء في الأثر: من كان به مرض قديم فليأخذ درهما حلالا فليشتر عسلًا، ثم ليشربه بماء سماء فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.
مسألة:
والماء هو الريق عند العرب، قال:
به
وما ظنكم بشراب إذا خبث أو ملح أثمر العنبر وولّد الدّرا (1) قال الله جل ذكره: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا)
[النمل: 44].
لأن الزُّجَاج أكثر مما يمدح به أن يقال: كأنه الماء الصافي.
وقال الله تعالى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِعَ شَرَابُهُ} [فاطر: 12].
(1) ليس هذا ببيت شعر، ووجدت مثله في كتاب الحيوان: «والنزيف هو الماء عند العرب. وما ظنكم بشراب خَبُث ومَلحَ فصار مِلْحًا زُعاقًا وبحرًا أَجَاجًا، ولد العنبر الوَرْدَ وأنسل الدرّ النفيس فهل سمعْتَ بِنَجْلٍ أكرمَ ممن نجله ومن نتاج أشرف ممن
الجاحظ، كتاب الحيوان، ج 5، ص
12.
نَسَله».