الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٧٤٣742
المصنف
المجلد الثاني
وقالوا: هو كالماء يطهر كل شيء ولا ينجسه شيء.
(2)
قال النبي صلى الله عليه وسلم في بئر رومة): «الماء لا ينجسه شيء» (2).
وبالماء يكون فصل، وبالماء يكون القسم، كما قال الشاعر:
فإن شئت حرّمت النساء سواكم وإن شئت لم أطعم نُقَاحًا ولا برَدَا النقاح الماء البارد العذب الذي ينقح الفؤاد والدماغ البرده ولذته.
قالت امرأة مرّ بها عمر بن الخطاب:
فمنهنَّ من تُسقى بعذب مبرد نقاح، فتلكم عندي ذلك قرَّتِ ومنهن من تسقى بأخضر آجن أجاج، فلولا خشية الله فرَّتِ
فصل:
ومن الماء زمزم، وهو «شفاء لما شرب له» (3).
ومنه ما يكون دواء وشفاء بنفسه كالحَمّة (4)
وقال: «خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم وشر ماء على وجه الأرض ماء برهوت»)، ماء بحضرموت، ترد عليها نعام الكفار وصداهم.
(1) الصواب أنها «بئر بضاعة» لا «بئر رومة». وهو ما يبينه توثيق الحديث الآتي. (2) لفظ الحديث عند أحمد: عن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله توضأ منها، وهي يلقى فيها ما يلقى من النتن، فقال:
يتوضأ
«إن الماء لا ينجسه شيء».
مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أبي سعيد الخدري ـ حديث: 10907. (3) لفظ الحديث عند ابن ماجه قال عبد ا الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير، يقول: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ماء زمزم، لما شرب له». سنن ابن ماجه ـ كتاب المناسك باب الشرب - حديث: 3060. (4) الحمة هي السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك، أو يلدع بها. (5) المعجم الكبير للطبراني. اسمه عبد الله، وما أسند الله (6) أي أقذارهم.
- من
عبد بن عباس - مجاهد، حديث: 10962.