المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٤٥

744

المصنف

المجلد الثاني

كل هذا يراد به كثرة الفعل منهم.

والحجة في طهارة الماء قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48].

مسألة:

والحجة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم: الماء لا ينجسه شيء»).

وكانت هذه مضارعة لظاهر التنزيل

وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خُلِقَ الماء طهورًا إلّا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» (2). كأنه يريد إن حلته النجاسة.

مسألة:

تنازع المسلمون في القليل من الماء إذا حلّته النجاسة، فلم تغير له لونًا

ولا طعما ولا ريحًا.

فقول: الماء ينجس (3) مع ارتفاع أعلام النجاسات.

وقول: الماء طاهر إذا لم يكن فيه شيء من أمارات النجاسة.

والقرآن قد ورد [فيه] (4) أن الماء طهور، فهذا الطاهر يوجب أن يكون البول قد طهر لغلبة الماء عليه مع ارتفاع أعلام النجاسة التي حلته، وأن الله تعالى قلب عينه لأنه سبحانه يجعل الماء بولا، والبول ماء، والقائل: إن الماء غير مطهر في هذا الموضع يحتاج إلى دليل.

(1) سبق تخريجه

(2) أخرجه الربيع عن ابن عباس. بلفظ: أأَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْمَاء طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ».

[24] بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْمِيَاهِ، حديث 156، ج 1، ص 42.

(3) في م «لا ينجس» ويبدو أنه خطأ.

(4) زائدة في م.