الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ١٨٦الجزء الرابع والثلاثون - باب [30]: في قضاء الصداق إذا ادعوا فيه الجهالة
المصنف
185
بحقها. وقالت المرأة: إنّي قد قبلت ورضيت وعرفت، وشهدت البينة على رضاها. فكانت المرأة مع زوجها والمال في يده، ثم فارقها بعد سنين، وطلبت إليه حقها. وقال لها: قد سلّمت (1) إليك خمس عشرة نخلة وخمس عشرة حفرة، اذهبي خذي ما أشهدت لك به. فقالت: إنّي ما عرفت ذلك المال، ولا قبضت، وإنّما قلت (2) مساعدة لك، وقلت: إنّك تلجي إليّ عن المطالبة، والحق (3) ألف درهم وخمسون درهما، والمال لا يسوى بعض مالي، والبينة لا تعرف المال، وأنكرت المرأة أنها لا تعرف وشهدت البينة على إقرارها بالمعرفة. فما يجب لها في ذلك؟
فقد نظرت في مسألتك هذه، فلا (ه) يبين لي أنّ هذا قضاء ثابت على المرأة؛ إذا ادعت الجهالة بما قد (6) قضيت (). ولا يكون هذا الإقرار منها (8) موجبًا عليها معرفة ما اقتضت في قولها قد قبلت ورضيت وعرفت؛ لأن قولها: قد عرفت؛ يصح به أنها عرفت المال الذي قضيت إيّاه؛ حتّى تقول: قد عرفت هذا الذي قد قضيته وعرفته؛ لأنّ قولها وعرفت؛ لا يقع ذلك على معرفة ما قضيت. والله أعلم بالصواب.
لا
والقضاء تدخل (9) فيه الجهالة، كما تدخل (10) في البيع. فافهم ذلك، وتدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.
(1) في ج «سلمتك».
(2) أي: وإنما قلت ما كنت قد قلته.
(3) في ج زيادة «والبينة».
(4) أي: بقولها إنها.
(5) في ب «ولا». (6) ناقصة من ج.
(7) في ج «قبضت».
(8) ناقصة من ب.
(9) في أوج يدخل. (10) في أوج «يدخل».