الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ١٩٩198
المصنف
المجلد العشرون
وقول: إنّ بقاءها بقاء الخدمة للزوجة بأن يملك عليها (1) خادمة بعد خادمة.
وخالفنا في جواز هذا العقد وصحته أبو حنيفة والشافعي وغيرهما؛ للجهالة
المشروطة في الصداق.
والنظر يوجب ما قال أصحابنا.
وليس النكاح كغيره من العقود التي متى عُقدت على مجهول فسدت؛ لأنّ هذا أصل بنفسه ثبت بالسُّنَّة دليله قوله: زوّجتكها على ما تحفظ من القرآن). وكذلك تزويج شعيب موسى لابنته على خدمة ثماني سنين أو عشر (3)، مدة الخدمة مجهولا. والاقتداء بالأنبياء أولى من نظر من يجب أن
فجعله في يتهم رأيه)، ويجوز عليه الخطأ في أكثر (5) اجتهاده. وبالله التوفيق. ومن الكتاب: وإن تزوّجها على غلام فارسيّ أو أبيض؛ فلها غلام من الهند أو من غيرهم من الأجناس البيض.
ومن الكتاب: وإن تزوّجها على سِنّ من الدواب أو العبيد، أو شيء محدود من العروض؛ فلها شرطها، وتُعطى الوسط من ذلك.
ومن غيره: قال أبو الحواري: إذا تزوّجها على غلام، ولم يسم كم طوله؟ فقال من قال: ربع خماسي وربع سداسي وربع أمرد وربع ملتح.
(1) في أ بأن تلك عليه». وفي ج «بأن تملك عليها».
(2) المحفوظ: «زوجتكها بما معك من «القرآن» وقد سبق تخريجه.
(3) في ج زيادة «سنين».
وهذا في قول الله: قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى هَتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَنِي حِجَجٌ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشْقَ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّلِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ
بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَان عَلَى وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلُ} [القصص: 27، 28]. (4) في ب برأيه». أي: أنّ الأصل في حقه أن لا يقبل رأيه إلا إن جاء معه دليل. (5) ناقصة من ج.