المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٤٧

746

المصنف

المجلد الثاني

وعن ابن عباس: «الماء لا ينجس».

وكذلك عن جابر بن زيد وغيره

وعن حذيفة أنه قال: «الماء لا يخبث».

مسألة:

وقيل عن أبي عبد الله في حَبّ فيه ماء، ترده الصبيان والعيال ويشربون منه. فلا بأس بكل ذلك، ولا بالوضوء منه حتى يستيقن على نجاسة بعينها. وقال أيضًا في وعاء فيه ماء بين يدي حجام يرطب للناس منه، ومشني

من مائه.

قال: لا بأس حتى تعلم فيه فسادًا.

مسألة:

والماء قبل حلول النجاسة فيه فطاهر بإجماع، ومختلف فيما حلت فيه النجاسة، ولم يتغير له طعم ولا لون ولا ريح.

فلا يجوز إفساد ما أجمعوا على طهارته إلا بإجماع مثله، أو خبر لا معارض له.

مسألة:

وحكم الماء طاهر حيث وجد، جاريًا أو راكدًا، صافيًا كان أو كدرًا، قليلًا كان أو كثيرًا، حتى يصح حلول نجاسة فيه تنقله عن حكمه، وتغيره عن وصفه. ويوجد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «للسباع والكلاب والوحوش والبهائم من

الحياض ما أخذت بأفواهها وبطونها، ولكم سائر ذلك» (1).

(1) لفظ الحديث عند ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم، سئل عن الحياض التي بين =