المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٢

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [16]: في طهارة الماء ونجاسته وقلته وكثرته

فقال أبو عبيدة: ما أكثر، البول أم الماء؟

قال: الماء، قال: فامض.

751

فمضينا وخاض به ذلك الماء، فلما صعد باب المسجد طلب ماء، فغسل رجليه من الطين وصلى ولم يتوضأ.

قيل لأبي عبد الله: أفتأخذ بذلك؟

قال: نعم.

قال أبو عبد الله: لا يجوز الوضوء من مثل هذا الماء الذي خاضه أبو عبيدة ومن مسه منه ثوبه أو بدنه، أو أصاب إنسانًا منه شيء فما أبلغ به إلى فساد. وأحسب أنه قال: لو توضأ وصلى لم أبلغ به إلى فساد صلاته. قال أبو عبد الله: فلو أخذ آخذ بذلك لم أر عليه بأسًا.

في

مسألة:

ولو أن رجلًا كان يتوضأ من تور (1)، ورعَف (2) فيه، فقطرت قطرة دم أو بول

ذلك الماء لم يفسده على قول أبي عبيدة.

وأما أنا، فأرى في هذا الفساد.

مسألة:

وإذا قطرت قطرة من دم أو بول في بئر أفسدته، حتى تنزح، إذا كانت مما تنزحها الدلاء، إلّا أن الذين اختلفوا في هذا اجتمعوا على أنه ما وقع في الماء من نجاسة فغير لونه أو طعمه أو ريحه، أفسدته.

(1) إناء يشرب منه.

(2) الرعاف: هو الدم الذي يخرج من الأنف.