المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٤

المصنف

الجزء الخامس والثلاثون - باب [2]: في

القسمة بين

النساء في السكن والجماع

283

ذلك العدل؛ فذلك زيادة في التأكيد. وأما قوله إنّه يؤذيها ويشتمها؛ فإذا جعله الحاكم لذلك وأقامه له؛ قبل منه وحده، على معنى قوله.

قلت: فإذا صح عند الحاكم أنّه يؤذيها ويشتمها هل يُجبره إما (1) أن يطلقها وإما أن يكف عنها يده ولسانه؟

قال: يحبسه إذا صح أذيته لها أو شتمه، إيّاها ويعاقبه بما يرى من العقوبة، من ضرب أو غيره.

مسألة:

وعن رجل تزوج امرأة على امرأته فعدل في الأيّام والشهور عليهما، ولم) يعدل في الجماع ما عليه؟

قال: إذا لم يكن ذلك بنية، ولا تَرك هذا ميلا منه عليها آثرًا للأخرى في جماعه، وإنما ذلك لهواه فيها؛ فإنّ ذلك لا يُستطاع؛ لأنّ قلبه هو الغالب له، فلا بأس عليه؛ إذا لم يكن الميل بنيته وإرادته؛ لأنّ الله يقول: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ)

[النساء: 129].

فإنّما الميل في النّفقة، والنّيّة منه للميل في الجماع، وترك الإنصاف

في

الأيام.

قال غيره: وإذا اختلعت إليه على هذه الصفة؛ ما لم تكن هي.

الناشز؛ ففي

جواز قبوله منها اختلاف

(1) في ب «على». والمعنى: هل يجبره على أنه إمّا.

(2) في أوج «ولا».

١١٬٨٧٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.