المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٨

المصنف

الجزء الخامس والثلاثون - باب [2]: في القسمة بين

النساء

في

السكن والجماع

287

وأما إذا عجز عن معاشرتها في الوطء؛ فمعي أنه في بعض قول أصحابنا أنّه إذا وطئها مرّة منذ تزوّجها، ولم يقصد بعد ذلك إلى ضرارها (1) بترك وطئها؛ لم يلزمه لها في الحكم أكثر من ذلك، حكمًا يوجب عليه به مفارقتها.

وأما إذا عجز عن وطئها من أوّل مرّة؛ فمعي أنه قيل: يؤجل سنة، فإن أصلح نفسه ووطئها وإلّا أخذ بطلاقها إن طلبت منه ذلك. وإن لم تطلب هي منه ذلك، ولم يخف عليها ضررًا (2) من عنتِ يدخل عليها ولا إثم؛ رجوت أن يسعه تركها معه؛ إذا أنصفها مما يلزمه لها من غير الوطء. وإن خاف عليها الإثم؛ خفت (3) أن لا يسعه إمساكها، إلا أن تختار هي ذلك. وكان عندي في خوف الضرر عليها في الكسوة والنفقة.

وإن هي عاشرته زمانًا منذ تزوّجها، ولم يطأها، ثم طلبت ذلك؟ فمعي؛ أنه يؤجل سنة منذ طلبت، فإن أصلح نفسه ووطئها، وإلّا أُخذ بطلاقها إذا لم يكن أجل قبل ذلك؛ لأنّ الأجل إنّما هو عندي منذ تطلب الحكم في ذلك. والله أعلم.

(4)

مسألة:

وقيل في الذي له زوجتان: هل له أن يطأ إحداهما في اليوم الذي يكون مع الأخرى؛ إذا كان قد جعل لكل واحدة منهما يوما؟

قال: إنّه لا يجوز ذلك إلا برأي الأخرى.

قال المصنف في طواف النبي على نسائه في ليلة (5) دليل على جواز ذلك، أو احتمال إذنهنّ له غير أنّى وجدت «أنّه صلى الله عليه وسلم وَجَد على صفية بنت حيي،

(1) في أ «إضرارها».

(2) في أوج «ضرر»، وتصح على أنها نائب فاعل.

(3) ناقصة من ب.

(4) زيادة من ب.

(5) في أوج «ليلة».

١١٬٨٨٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.