المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٨٩

288

المصنف

المجلد العشرون

فقالت: نعم.

فقالت لعائشة: هل لك أن أجعل لك يوما على أن ترضين عني رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)؟ فأخذت خمارًا لها مصبوعًا، بزعفران فرشته بالماء ليفوح ريحه، فاختمرت به وأخذت إلى جنبه. فقال: إليكِ يا عائشة، إنّه ليس يومك. فقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. فأخبرته بالأمر» (2) فلعل هذا يدل على ما ذكر. ورفع إلى الرّبيع أنّه الله لم يكن عليه العدل بينهنّ، وإنما ذلك فضل منه. ووجدت أنا غير ذلك.

قال تعالى: {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا

كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: (129). لا أيم ولا ذات بَعْل. وهذا ما أدب الله به المؤمنين، وأمرهم بالإحسان إلى الزوجات، والعدل

بينهن، والقسمة والتسوية بينهن (3)، وعليه الاجتهاد (4).

(7)

مسألة:

وقيل: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يساوي بين نسائه في القسمة والسكن.

قالت عائشة: «مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري، وفي بيتي ودولتي (ه)،

لم يظلم في ذلك أحدا).

(1) ناقصة من أوج.

(2) أخرجه النسائي وأحمد عن

عائشة.

السنن الكبرى للنسائي - كتاب عشرة النساء المرأة تهب يومها لامرأة من نساء زوجها ـ حديث: 8662. مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار، الملحق المستدرك من مسند الأنصار - حديث السيدة

عائشة، حديث: 24116.

(3) ناقصة من ب.

(4) أي الاجتهاد في

العدل بين الزوجات.

(5) في ب ودورتي». والمعنى: في دالتها، أي: في يومها.

(6) في ب زيادة «يكن».

(7) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة بألفاظ متقاربة.

١١٬٨٨٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.