الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٢المصنف
الجزء الخامس والثلاثون - باب [2]: في القسمة بين
النساء
في
السكن والجماع
291
مسألة:
وليس للرّجل أن ينام عن زوجته أكثر من أربع ليال بغير رأيها، وأما لغير عذر فلا، إلّا برأيها.
وقال أبو إبراهيم: إذا ترك الرّجل مناومة امرأته ومعاشرتها؛ فهو عاص لربّه. وإذا قال الرّجل لامرأته: إنّي أكره أن آثم، فيك وله امرأة أخرى وجواري، وأخاف الميل، ولا أقدر أن أعدل، فإن كنت تحبّين أن تقيمي على هذا فرأيك، وإن كرهت فخذي مالك منّي واذهبي فإن أحبت الإقامة معه على أن يميل مع الأخرى، ولا يكون لها الجماع إلا يوما في الأيام، ورضيت بذلك؛ فلا بأس، ولها نقض ذلك متى أرادت.
مسألة:
قال الله: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا (1) بينهما صلحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128].
بلغنا ـ والله أعلم - أنّ الرّجل يكون عند (2) المرأة التي قد دخلت في السّنّ، فيتزوج عليها الشابة، وتكون أعجب إليه، فتقول له الأولى: أراك معرضا عنّي شابة، وهي أعجب إليّ، فإن شئت فلها يومان أو
ومؤثرًا عليّ. فيقول:
هي
ثلاث، ولك يوم ونحو هذا؟
فإن شاءت الأولى أن تستقر على هذا؛ فلا جناح على الرجل في ذلك. وإن) قالت: لا أرضى حتى تسوّي بيننا، فإما أن يسوّي بينهما أو يطلقها. قال الله تعالى: وَأَحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّح} [النساء: 128]، وهي المرأة تشح نفسها بزوجها.
(1) في أوج «يصالحا».
ب «تكون عنده».
«فإن».