المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٥٧

756

المصنف

:

المجلد الثاني

وفي موضع المياه كلها ثلاثة: فماء مضاف إلى الواقع فيه، وماء مضاف إلى الخارج منه، وماء مضاف إلى القائم به.

فالماء المضاف إلى الواقع فيه هو ماء الزعفران، وماء الباقلاء، وماء الحمص، وما كان في هذا المعنى.

والماء المضاف إلى الخارج منه ماء الورد وماء الجح)، وماء القرع

وما كان مثله.

والماء المضاف إلى القائم به: ماء البئر وماء النهر وماء البحر.

مسألة:

والماء المستعمل يطهر النجاسة، لأن الأصل في ذلك إزالة الأذى عن نفسه.

مسألة:

والماء الجاري على ضربين فجَارٍ فيه نجاسة مستجسدة)، ولا ينجس بها إلّا ما طابقها، أو لقيها من أجزائه بأجزائه دون سائره، ثم إذا انتقلت دفعت مادة الماء مكانها فطهرته.

والضرب الثاني من الجاري: أن تكون النجاسة فيه مما حلته، تفرقت أجزاؤها، وصار على سبيل المجاورة، فحكمه التنجيس، إلا أن يكثر عليها الماء، فيصير كالشيء المستهلك، فحكم ذلك حكم الطهارة فيه لئلا تَبِينَ النجاسة فيه، والله أعلم. وفي موضع الماء الجاري لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه من نجاسة، وظهرت أمارتها فيه شائعة في جميع ظواهر الماء لا يتصل بها.

:

والجاري هو المتنقل، والناقل للشيء الخفيف وقالوا: ما حَمَل بعرة شاة.

(1) لعله البطيخ الأحمر المعروف اليوم في عمان بهذا الاسم. (2) أي متجسدة غير ذائبة ولا مستهلكة (والله أعلم).