المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٥

334

المصنف

المجلد العشرون

مسألة:

وعن الحاكم إذا أثبت الفريضة على الرّجل لزوجته أو لولده أو من يلزمه له ذلك، سنة من يوم فرض، ولم يعرف الشهور نقصت أو تمت؟

ـ ـ

فقال: إن تقارر الخصمان في ذلك، وإلّا حكم بما لا يشك فيه، وهو ـ عندي - على النقصان؛ حتى يصح غير ذلك.

قلت له: فإن (1) كانت الفريضة على الأشهر هل يحكم بنقصان الأشهر؟

فإن لم يصح نقصان الأشهر ولا تمامها أخذه بالذي عليه بما لا يشك فيه،

ووقف عما سوى ذلك، ولا يدخل فيه إلا ببينة؛ لأنهما مدعيان في ذلك. وقال: ينبغي للحاكم أن لا يهمل الاهتمام بمعرفة الأهلة؛ ليقف على ذلك؛ لئلا يدخل في الأحكام على غير يقين. وقد قالوا إنّ السلاطين مصدّقون في الأهلة؛ لأنّهم أصحاب الأمر والقيام في ذلك.

قال: وإذا أقام الحاكم ثقة يتفقد الأهلة؛ قبل قوله (2) في ذلك. وإذا لم يقمه؛ لم يقبل منه وحده، إلّا بثان مثله في الثقة.

قلت له فيخرج في الاعتبار أنه ينقص شهرين متواليين، أو تمام شهرين

متواليين؟

قال: قد قيل: لا يكون ذلك، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الشهر ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون يوما.

(1) زيادة من م.

(2) أي: قول الحاكم.

١١٬٩٢٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.