الجزء 34 والجزء 35 والجزء 36
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٧336
المصنف
المجلد العشرون
فلا نحبّ لدينك ذهابًا ولا تبابًا، غير أنّه من سلامة دينك أن تسلّم إليها نفقتها وكسوتها ومؤنتها وولدها وخادمها. فإذا منعتها؛ فنخاف عليك ذهاب دينك، وأنك قد ظلمتها. وأما مالك؛ فلا حق لها في مالك، وأنت أولى به منها. وذكرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروج المرأة من بيت زوجها بلا (1) رأيه أنه لا نفقة لها (2)؟
ففي رأي المسلمين أنّ المرأة إذا تولّت عن زوجها؛ فلا نفقة لها (3). فإذا رجعت؛ فلها النفقة، فإنّما ذلك بحضرة الزوج والزوجة.
وأمّا إذا كان غائبا؛ كُتبت عليه لها؛ إذا لم يكن له مال حاضر. فإذا كان له مال حاضر؛ باع المسلمون لها من ماله في كسوتها ونفقتها ومؤنتها. وإذا كان لها ولد من زوجها وزوجها معها، وطلبت لولدها النّفقة؛ أخذ لها بنفقة ولدها
منه، وكان ولدها معها.
وقد كتب بذلك من كتب من حكّام المسلمين لامرأة مع زوجها وولدها عندها، فأخذ الوالد بنفقة ولده وهو مع والدته.
وكذلك المرضع عند أمه، يؤخذ والده لها برباية ولده. وإن أبت أن ترضعه؛ شدّ عليها في القول (4). فإن أرضعته، وإلّا طلب لولده مرضعة.
وقلت: إنه أخبرك من وكلك؟
(1) في أ «بغير، خ: بلا».
(2) لم أجده حديثًا وهو حكم فقهي. فقد أخرج ابن أبي شيبة عن شعبة قال: سألت الحكم، عن امرأة خرجت من بيت زوجها عاصية هل لها نفقة؟ قال: «نعم»، وسألت حمادًا، فقال: «ليس لها نفقة». مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الطلاق، ما قالوا في المرأة تخرج من بيتها وهي عاصية لزوجها ـ
حديث: 15460.
(3) ففي رأي المسلمين أنّ المرأة إذا تولّت عن زوجها؛ فلا نفقة لها» ناقصة من ب. (4) أي: غلط عليها القول ووبخها على امتناعها.